السيد جعفر مرتضى العاملي
32
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
طالب « عليه السلام » ، فقال له زيد بن ثابت : يا أمير المؤمنين ! أفلا أمشي إليه فأخبره بموجدتك عليه ؟ ! فقال عثمان : بلى ، إن شئت ذلك . قال : فأقبل زيد بن ثابت ومعه المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حتى دخلوا على علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فسلموا وجلسوا ، وبدأ زيد بن ثابت بالكلام ، فقال : أما بعد يا أبا الحسن ! فإن لك سلفاً صالحاً في الإسلام ، وأنت من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالمكان الذي لا يعدله أحد ، فأنت للخير كله أهل ومعدن ، وأمير المؤمنين أصلحه الله عثمان بن عفان ، ابن عمك ، وولي أمر هذه الأمة ، وله عليك حقان ، حق القرابة وحق الولاية ، وقد شكاك إلينا ، وذكر أنك تعترض عليه في أمره ، وقد مشينا إليك نصحاً لك ، وكراهة أن يقع بينك وبين ابن عمك أمر نكرهه ، وتكرهه لكم صلحاء المسلمين . فقال علي « عليه السلام » : والله ما أريد الاعتراض عليه في أمر من الأمور إلا أن يأتي منكراً ، فلا يسعنا أن نقول فيه إلا بالحق ، ولكن والله لأكفن عنه ما وسعني الكف . قال : فتكلم المغيرة بن الأخنس فقال : والله ! لتكفن عنه شئت أو أبيت ، وهو والله أقدر عليك ، منك عليه ، وإنما بعثنا إليك لنكون له شهوداً عليك ، وليعذر فيما بينك وبينه ، فيكون له عليك الحجة بعد هذا اليوم . قال : فغضب علي « عليه السلام » من كلام المغيرة ثم قال : يا بن المغيرة الأبتر ، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، يا بن العبد الآبق !